عرض مشاركة واحدة
(( ))
قديم 14-06-2005, 11:10 PM   #2
مشرفة قديرة سابقة
 
الصورة الرمزية الملاك الوردي
 
تاريخ الإنضمام: May 2005
المشاركات: 3,818
معدل تقييم المستوى: 39
الملاك الوردي is on a distinguished road
افتراضي

لبن الام لايحدث البدانة

--------------------------------------------------------------------------------

لبن الام لايحدث البدانة
أظهرت العديد من الدراسات السابقة أن الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم تحمي الطفل من أمراض كثيرة، إلا أن الدراسة الحديثة نفت فكرة أن لبن الأم يمنع البدانة. وقد وجد الباحثون بعد متابعة أكثر من خمسة آلاف شخص عدم وجود إثبات على أن حليب الأم يمنع البدانة مستقبلاً، ولكن ذلك لا يعني فطام الطفل مبكرًا، وإنما يجب الاستمرار في إرضاعه لمنحه الفوائد الصحية العديدة التي يمتاز بها لبن الثدي. الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية توصي جميع الأمهات بإرضاع أطفالهن لمدة ستة أشهر على الأقل لمنحهم الفوائد الصحية والنفسية الضرورية، حيث بينت البحوث أنها تقلل خطر التقاط الطفل للأمراض والفيروسات من الزكام حتى الربو، كما تقلل وفيات الأطفال وتحمي السيدات من سرطان الثدي
الدهون :

تتكون الدهون من سلاسل من لأحماض الدهنية والتي تتوفر في حليب الأم بصورة متوازنة تعتمد على صحته الأم وتغذيتها وحليب الأم غني بالأحماض الدهنية المشبعة الأساسية والضرورية لنمو دماغ الرضيع كما أنها توفر الطاقة الحرارية اللازمة لنمو جسمه وتلعب الدهون بحليب الأم دوراُ هاماُ في توازن امتصاص الفوسفات والكالسيوم بالإضافة إلى أنها توفر للرضيع مادة (المليمين) الضرورية لوظائف الجهاز العصبي ولو أدركنا أن 80% من مخ الطفل ينمو في أول عامين من عمره لعرفنا الإعجاز الرباني حين انزل الله في القران دعوة صريحة للأم بإرضاع طفلها لعامين فسبحانه وتعالى الخالق المدبر .
حليب الأبقار غني بمعدلات مرتفعة من الأحماض الدهنية المشبعة والغير مثالية للرضيع وهذا يدفع مصنعي حليب الأطفال إلى نزع بعضاُ من تلك الدهون وتعويضها بدهون نباتية بديلة من حبوب الصويا الذرة جوز الهند وغيرها تحتوي بعض أصناف الحليب الاصطناعي على مادة البالميتيك والتي تتداخل في امتصاص الكالسيوم من أمعاء الرضيع وهو ما يدفع هؤلاء المصنعون إلى إضافة الكالسيوم لمعادلة آلية الامتصاص كذلك فإن حليب الأم يحتوي خمائر الليباز المساعدة في هضم الدهون من الأمعاء الدقيقة للطفل حتى في درجات الحرارة المنخفضة وعملياُ يستحيل توفير تلك الميزة في أي حليب اصطناعي .

المناعة والرضاعة الطبيعية:

أثناء الحمل تتدفق المواد المناعية (الجاما جلوبيولينات ) من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وخاصة lgg وأمعاء الجنين ومعداته داخل الرحم معقمة غالية من الجراثيم غير أنه وأثناء مروره بممرات الوضع أثناء الولادة قد يبتلع بعض الإفرازات المهبلية و الرحمية وعند خروجه يتعرض لجراثيم منطقة العانة وخاصة بكتيريا (الاكولاى) المعوية هنا تتجلى قدرة الخالق وإعجازه حيث يحتوي اللبأ على مواد مناعية أهمها lga و الذي يوفر للرضيع مقاومة تلك البكتيريا وعديد من الفيروسات و البكتيريا والفطريات من فصائل متعددة وهو أول تحصين وتطعيم للمولود من الله عز وجل .
أيضاُ فحليب الأم وخاصة(اللبأ) يحتوي ما يتراوح بين 2000 –4000 خلية بيضاء في كل ملليمتر مكعب منها خلايا لمفاوية وأخرى إلهامية لها المقدرة على مهاجمة الجراثيم والقضاء عليها كما أنها تفرز مواد أهمها الانترليوكين والنترفيرون وهي مواد بالغة الأهمية في مقاومة العدوى والأمراض .
حليب ألأم يساعد أيضاُ في تكوين بكتيريا نافعة وهي عصيات تنمو في أمعاء الطفل ولها دور هام في هضم وامتصاص الحليب وتحتاج في نموها إلى مادة البيفيدوس الموجودة فقط في حليب ألأم .



المعادن والأيونات في حليب الأم:

الصوديوم ،البوتاسيوم والكلور أيد أيونات هامة للغاية ويلعب توازنها في الدم الدور الحاسم في خفض الضغط الاسم وزي تبادل السوائل والأملاح تكون العظام عمل الكليتين وجميع وظائف الجسم تقريباُ والاختلاف الشاسع بين معدلاتها في حليب ألأم وحليب الأبقار يدفع مصنعي الحليب الاصطناعي إلى عمليات معقدة من الحذف والإضافة وعملياُ وبالرغم من جميع تلك التقنيات فإن تحضير الحليب الاصطناعي بتركيز غير دقيق أو المغالاة في كمية الرضعة أو استخدام المياه المعدنية قد يعرض الرضيع لأخطار صحية بالغة خاصة على الكليتين وهناك اختلاف كبير بين معدلات الكالسيوم ،الفسفور والمغنيسيوم ما بين حليب الأم وحليب الأبقار.

الحديد

على الرغم من أن محتوى حليب الأم من الحديد يعتبر قليل نسبياُ إلا أنة حديد سهل الامتصاص إضافة إلى توفير بروتين خاص يساعد على امتصاصه بعكس الحديد بالحليب الاصطناعي إلى إضافة كميات كبيرة من الحديد والتي تتسبب في صعوبة بالهضم واضطرابات بالأمعاء كما أن وجود الحديد بكميات كبيرة بأمعاء الطفل يؤثر سلباُ في كفاءة عمل ونمو البكتيريا المفيدة بالأمعاء وقد يتسبب في نمو متزايد للبكتريا الضارة مثل (الاى كولاي) وهو مكروب خطر قد يصيب الطفل بجرثومية الدم أوإلتهاب السجايا إضافة إلى مضاعفات أخرى .

الفيتامينات:

حليب الأم غني بالفيتامينات التي يحتاجها المولود فهناك كميات وفيرة من فيتامين (ج.c)ويتوفر فيتامين (أa)بكميات بصورة هائلة عن أقرانهم ممن أرضعوا حليباُ اصطناعيا.

الرضاعة الطبيعية الإعجاز الإلهي:

تناولنا التركيبة المثالية لحليب الأم من البروتينات الدهون السكريات المعادن الأونات والتي يستحيل محاكاتها اصطناعيا كما استعرضنا محتواه الفريد من المواد المناعية التي لا يخلقها إلا الله عز وجل بيد أن حليب الأم هو الأمثل أيضاُ في نقاوته ،درجة حرارته توفره الدائم وكذلك انسيابه المعتدل يحتوي حليب الأم مواد استثنائية في رضاعته ونومه ومادة الاندروفين وهي مسكنات طبيعية للألم وخاصة تقلصات الأمعاء وبروتين اللاكتوفيرين بدوره الهام في صحة وسلامة بدن الرضيع ، هناك مؤشرات صحية تؤكد أن الأطفال الذين رضعوا من أمهاتهم هم أقل عرضة للسمنة ، ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وهم أيضاً أكثر هدوءاً وأقل نزعة إلى السلوك العنيف أو الإجرامي وهم الأصح في نموهم البدني والعقلي وهم أيضاً الأقرب إلى الوالدين والأكثر إحساساً بالمشاعر الإنسانية السوية . الأم المرضع بالمقابل تتلقى منحة من الله فهرمون الأكسيتوسين يقلل م النزف بعد الولادة ويحفز عودة أنسجة الرحم وعضلات البطن إلى حالتها الاعتيادية ، ويؤكد المؤشرات الصحية إلى هؤلاء الأمهات من الأقل تعرضاً لسرطان الثدي ، كما إنهن يتمتعن بتوازن هرموني مثالي يحول دون اضطرابات المبكرة لسن اليأس . إن إرضاع الطفل يستهلك يومياً ما يقارب (800 ) سعر حراري وذلك يساهم في استعادة الأم لرشاقتها بعد الولادة .
تؤكد الدراسات الطبية أهمية الرضاعة الطبيعية في تنظيم الحمل حيث يبدأ التبويض لدى المرضعات بعد (115) يوماً تقريباً من الولادة ، بينما يبدأ لدى غير المرضعات بعد ( 50) يوماً تقريباً ، ويرجع العلماء ذلك إلى هرمون البرولاكتين والذي تبقى معدلاته مرتفعة لحوالي ( 90 ) يوماً بعد الولادة ، في نفس الوقت الذي تبقى فيه معدلات هرمون الاستروجين منخفضة وهكذا فإن التزام الأم بإرضاع طفلها ليلاً ونهاراً بصورة مطلقة دون أي بدائل لحليب الثدي يمكن أن يمنع حملاً آخر ربما بنسبة 98% لفترة مناسبة ويمكن للأم معها تنظيم الإنجاب .


أختنا …… الحامل والمرضع :

حليب الأم هو هبة الخالق لدرتك الغالية فلا تضني بها على فلذة كبدك ، أقرئي تلك المقالة ، قربي وليدك من صدرك وامنحي نفسك فرصة الشعور بالأمومة وتذكري أنه من المستحيل محاكاة أو إنتاج مثيل اصطناعي لحليب الأم .
استشيري طبيبك وحتماً سيعاونك لحل أي مشكلة تواجهك وفي النهاية تمسكي وأصري على الرضاعة الطبيعية عملاً بقوله تعالى { حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين } .
__________________
التوقيع مخالف
الإدارة
الملاك الوردي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس