خريطة الموقع الجمعة 18 يناير 2019م

حظر مؤقت على استيراد الطيور الحية وبيض التفقيس من الهند  «^»  من حق المريض معرفة أسماء الكادر الطبي  «^»  15 ألف طفل معرض للوفاة سنوياً بسبب الولادة المبكرة  «^»  الصحة تفصل المسؤولين عن إصابة «رهام» بالإيدز وتغرمهم  «^»  مستشفى جازان العام ينقل دم مصاب بالإيدز لفتاة عمرها 12 سنه  «^»  مادة الميلامين تزيد خطر الإصابة بتلف الكلى  «^»  بارقة أمل جديدة لمرضى سرطان الدم  «^»  الصحة تغرم طبيبة 300 ألف ريال لتسببها في وفاة جنين أثناء الولادة  «^»  زكام الحوامل.. تناول الأدوية قد يؤثر في صحة الجنين  «^»  تطوير تقنية قد تساعد على اكتشاف سرطان المبيض جديد الأخبار
تكيسات المبيض  «^»  مرضى القلب مع الصيام  «^»  تأثير الصيام على الكلى والجهاز البولي  «^»  حمى القلب الروماتيزمية  «^»  التبول الليلي اللاإرادي  «^»  الهربس الشفوي  «^»  المشي أثناء النوم  «^»  عملية استئصال (إزالة) الرحم  «^»  جراحة المناظير ودورها في الأورام النسائية  «^»  استخدام المنظار لإجراء عمليات الجراحة النسائية جديد المقالات

مكتبة الأخبار
أخبار عـامــة
فضيحة حليب الأطفال الصيني ليست غلطة واحدة













فضيحة حليب الأطفال الصيني ليست غلطة واحدة
فضيحة حليب الأطفال الصيني ليست غلطة واحدة
فضيحة حليب الأطفال الصيني ليست غلطة واحدة بل نشاط عالمي طويل المدى يهدف إلى خداع المستهلك في سبيل الربح المادي السريع

انفجرت في العالم كله هذا العام فضيحة قيام أكثر من عشرين شركة من شركات تحضير حليب الأطفال في الصين بالغش عن طريق إضافة مادة الميلامين إلى الحليب. وبسبب انتشار المنتجات الغذائية الصينية في العالم أجمع أثرت الفضيحة على بلدان عديدة في جميع القارات حيث ورد أنه بحلول شهر سبتمبر من هذا العام 2008قُدِّر عدد المتأثرين بالمشكلة ب 94ألف شخص!! فقد توفي أربعة رُضّع بالفشل الكلوي وغيره من مشاكل الكلى. وهذه ليست المرّة الأولى التي تبرز فيها مشاكل حليب الأطفال في الصين (في عام 2004توفي ثلاثة عشر رضيعا بسوء التغذية بسبب تخفيف الأمهات للحليب بالماء). وقد أشارت منظمة الصحة العالميّة إلى أن هذه الفضيحة ليست غلطة واحدة ولكنها نشاط عالمي طويل المدى يهدف إلى خداع المستهلك في سبيل الربح المادي السريع. كما أضافت منظمة الصحّة العالمية أنه يمكن أن يوجد الميلامين بمقادير مختلفة ليس فقط في حليب الرضّع إنما أيضاً في غيره من منتجات الألبان. وقد أشار أحد المختصين إلى أن الميلامين قد يكون داخلاً في كثير من منتجات الغذاء الصينية منذ فترة طويلة لآن مادّة الكايروزين (مشتقة من الميلامين) تستخدم بشكل واسع كمبيد حشري تمتصه النباتات على صورة الميلامين، وقد يتواجد تبعاً لذلك في الدواجن والبيض والأسماك ومنتجات الألبان.
وهناك امران الأول يتعلق بمادة الميلامين، والثاني يتعلق بحليب الأطفال نفسه. فالميلامين مادة كيميائية تعد منها مادة راتينجيّة (صمغيّة)لا تذوب في الماء، ولذلك تمزج مع مادة الفورمالداهيد formaldehyde أو غيرها من المواد الكيميائية قبل ان تتم إذابتها في الحليب. ولزيادة الطين بلّة فالميلامين الصافي غالي الثمن ولذلك عمدت الشركات الصينية إلى استخدام ميلامين منخفض الجودة (مغشوش بدوره بمواد كيميائية اخرى) لغش حليب الأطفال مما يرفع احتمالية تلوث الحليب بمواد أخرى مثل اليوريا والأمونيا ونترات البوتاسيوم ونترات الصوديوم. والأخيرة مادة مسرطنة معروفة!!

وقد استخدم الميلامين كمخصب في الزراعة خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي لارتفاع محتواه من النيتروجين، ولكن استخدامه كمادة مخصّبة قد توقف لبطء امتصاص النبات له، وبعدها جرت محاولات لاستخدام الميلامين في تدعيم البروتينات التي تقدّم للمواشي وفي عام 1978توقفت المحاولات بعد أن أظهرت دراسة نشرت ذلك العام أن الميلامين لا يعتبر مصدراً غير بروتيني مقبولاً للمواشي لأن المواشي لا تمتصه بسرعة وكفاءة مثلما تفعل عند إطعامها مصادر نيتروجينية أخرى مثل اليوريا أو مسحوق بذرة القطن، ورغم منع استخدام الميلامين في التصنيع الغذائي إلا إنه لا يزال يضاف بطريقة غير قانونيّة إلى بعض المنتجات الغذائية للإيهام بزيادة محتواها من البروتينات، فتقدير المحتوى من البروتين يتم الوصول إليه عن طريق قياس المحتوى النيتروجيني للمنتج الغذائي، وهنا يحصل الغش بإضافة مواد غنيّة بالنيتروجين مثل الميلامين، وهذا ما حصل في حليب الأطفال في الصين.والأمر الثاني يتعلق بحليب الأطفال الذي يقوم أحياناً على حليب الأبقار أو على حليب الصويا،وأحياناً لا يقوم على أي منهما مما يعني أنه مستحضر بالكامل، وعملية التحضير تستلزم معالجة بدرجات حرارة عالية، وتعريض اي مادة غذائية لدرجات حرارة عالية يقضي على كثير من العناصر الغذائية المهمة فيها وتدعيمها بعد ذلك بعناصر مثل الفيتامينات والمعادن لا يستفيد منه الجسم كما يجب لأنها مواد مصنّعة دخيلة على المنتج، وفي الدول الصناعية تتزايد الان التوعية بمخاطر حرمان أجسام الأطفال من العناصر الغذائية الصغرى (الفيتامينات والمعادن) بسبب تغذيتهم بما يسمى بحليب الأطفال وحرمانهم من الرضاعة الطبيعية، ورغم كل ما يقال عن تغطية حليب الأطفال المصنع لحاجات نموهم في هذه الفترة الحرجة إلا أن الحليب المصنّع بديل غير مكافئ لحليب الأم لأن:

- الخصائص الكيميائية المحددة لحليب الأم غير معروفة حتى الآن.

- حليب الأم يتغيّر حسب كميّة رضاعة الطفل وحسب احتياجات الطفل العمرية من العناصر الغذائية.

- حليب الأم منتج طازج جاهز يحتوي على مضادات حيوية من الأم تحارب الإصابة بالعدوى وتدعم جهازالطفل المناعي غير المكتمل بجهاز مناعة أمه المكتمل.ومن هنا تبرز أهميّة الرضاعة الطبيعية ووجوب الإصرار عليها ومحاربة كل المزاعم التي تمنعها مثل قلة حليب الأم، فتدفق حليب الأم أمر طبيعي بعد الولادة والتحكم بدرجة تدفقه تحققها درجة جوع الطفل ورغبته وقوته في الرضاعة. وإعطاؤه وجبات مساندة من الحليب الصناعي يؤثر على إقباله على حليب أمه وإصراره على إشباع نفسه منه.


شريفة العبودي - جريدة الرياض
تم إضافته يوم الثلاثاء 04/11/2008 م - الموافق 6-11-1429 هـ الساعة 3:56 مساءً
شوهد 4392 مرة - تم إرسالة 1 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.73/10 (1502 صوت)


اشترك معنا
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.tabeebe.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | المواقع الصديقة | سياسة الخصوصية | شروط استخدام الموقع | المنتديات | الرئيسية