خريطة الموقع الأحد 23 يوليو 2017م

حظر مؤقت على استيراد الطيور الحية وبيض التفقيس من الهند  «^»  من حق المريض معرفة أسماء الكادر الطبي  «^»  15 ألف طفل معرض للوفاة سنوياً بسبب الولادة المبكرة  «^»  الصحة تفصل المسؤولين عن إصابة «رهام» بالإيدز وتغرمهم  «^»  مستشفى جازان العام ينقل دم مصاب بالإيدز لفتاة عمرها 12 سنه  «^»  مادة الميلامين تزيد خطر الإصابة بتلف الكلى  «^»  بارقة أمل جديدة لمرضى سرطان الدم  «^»  الصحة تغرم طبيبة 300 ألف ريال لتسببها في وفاة جنين أثناء الولادة  «^»  زكام الحوامل.. تناول الأدوية قد يؤثر في صحة الجنين  «^»  تطوير تقنية قد تساعد على اكتشاف سرطان المبيض جديد الأخبار
تكيسات المبيض  «^»  مرضى القلب مع الصيام  «^»  تأثير الصيام على الكلى والجهاز البولي  «^»  حمى القلب الروماتيزمية  «^»  التبول الليلي اللاإرادي  «^»  الهربس الشفوي  «^»  المشي أثناء النوم  «^»  عملية استئصال (إزالة) الرحم  «^»  جراحة المناظير ودورها في الأورام النسائية  «^»  استخدام المنظار لإجراء عمليات الجراحة النسائية جديد المقالات

المقــــــالات
أحكـام شــرعية
نظرة الإسلام للطب

الدكتور/ إبراهيم الصياد



















نظرة الإسلام للطب


أولا: الإسلام وعلم الطب

- علاقة الإسلام بالطب هي عنصر جزئي ينطلق من حقيقة كبرى تحكم نظرة الاسلام للانسان، فالانسان في القرآن الكريم هو خليفة الله في الأرض، وهو مخلوق الله المكرم الذي أمر الملائكة فسجدت له وسخر له الأرض ليبني فيها ويعمر.
هذه القيمة العظمى للإنسان هي التي فرضت إحاطة مخلوق الله المكرم بسياج من الضمانات التي قررتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لدرجة ان العدوان على الإنسان هو اعتداء على المجتمع بأسره يقول القرآن الكريم:
(من قتل نفسا بغير نفس إفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) (32/5).
ويقرر الرسول: " المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه "
وإزاء هذه القيمة العظمي والمسؤولية الكبرى للإنسان فإن الله تعالى قد سلح الإنسان بالمعرفة: (الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان) (55/ 1- 4)
وهكذا تتضح الصورة: إنسان كرمه الله ، ثم حمله مسؤولية كبرى وهي حمل أمانة الله في الأرض ثم أعطاه الأساسي وهو " العلم والمعرفة ".

- وعلم الطب هو أبرز وسائل المعرفة لحماية ذلك المخلوق الذي كرمه الله لكي يؤدي رسالته على الأرض فالطب ترجمة لحق البدن على صاحبه كما يقول الرسول:
إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا )

- والعلم الحق هو الذي يهدي الى الإيمان، والإيمان الحق هو الذي يعطي مجالا للعلم وهذا هو العلم الذي يريده الإسلام، يريده علما في ظل الإيمان وفي خدمة مثله العليا وفي ذلك أشار القرآن: (أقرا باسم ربك) (96/ 1) وهكذا طلب القرآن قراءة مقيدة بقيد خاص وهو ان تكون باسم الله. وبهذا تكون موجهة إلى الخير.

- الإسلام يفضل طلب العلم على العبادة غير المفروضة. فعن رسول الله قوله " فضل العالم على العابد كفضل على أدناكم "
وذلك أن معظم العبادات قاصرة النفع لا تتجاوز صاحبها فالذاكر وتعالي القرآن يتعبدون بما يزكى أنفسهم ويزيد في حسناتهم ولكن المجتمع لا ينال من عبادتهم فائدة مباشرة تحقق له النفع، أما العلم فنفعه متعد لا يقتصر علي صاحبه بل يفيد منه الناس.
- لذلك كان للعلوم التطبيقية مثل الطب مكانة رفيعة في الإسلام. ففي الآية الكريمة: (ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود. ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء) (27/35- 28) وكانت خشية الله عائدة على العلماء المشتغلين بالعلوم التطيقية التي وردت في الآية الكريمة مثل الجيولوجيا والطب والأحياء.
- قيل أن العلم النافع للبشرية يتميز علي العبادات بأن ثوابه لا ينقطع بانتهاء الحياة قال رسول الله " اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "
- وعلى ذلك نقول اذا كانت العبادات وسيلة الى رضا الله فإن العلم ايضا وسيلة الى رضا الله والي نفع العباد، وهذا يستلزم من العلماء ان يوجهوا علمهم إلى ما يرضي الله "من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" "من طلب العلم ليجاري به العلماء او ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس عليه أدخله الله جهنم " ولما كان العلم سلاحا ذا حدين دعا الرسول الى تقوى الله في استخدامه حيث يقول " العلم: الخشية وتقوى الله".
- وبالرغم من اهتمام الاسلام بالطب فإن هناك توضيحا للعلاقة بين القرآن والعلوم الطبية. ان القرآن ليس كتابا في الطب أو الفلك كما يحاول بعض اعدائه أن يجدوا فيه تبيانا مع هذه العلوم. ان مادة القرآن أكبر من تلك المعلومات الجزئية فمجال القرآن هو الانسان ذاته: اعتقاده ومشاعره وسلوكه وأعماله وعلاقاته بخالقه وبما حوله، وبذلك يصحح له مفاهيمه وتصوراته عن الحياة، ويضعه على الطريق السليم ليستخدم طاقاته ومنها طاقته العقلية لتعمل بالبحث العلمي في الحدود المتاحة للانسان، كما يعالج بناء المجتمع الانساني الذي يسمح لهذا الانسان بأن يحسن استخدام طاقاته في الخير بما يرضي الله.
إن القرآن الكريم كناب هداية يهدف الى تكوين المجتمع المسلم الذي يقيم رسالة الله في الأرض. والسنة النبوية التي تعتبر شرحا وتطبيقا لكتاب الله، تناولت من الجوانب الطبية ما يهم صالح المجتمع المسلم كما سنوضح فيما بعد. فرسول الله ليس طبيبا، ولم يدع لنفسه القدرة على الشفاء بل كان يقول لأهل المريض "ارسلوا الى طبيب " وبعبارة أوضح فالكتاب والسنة وضعا الخطوط العريضة للتشريع في مختلف مجالات الحياة دون الدخول في التفاصيل ووضعا القواعد الاساسية التي في حدودها يمكن الاجتهاد لتتناسب الشريعة الاسلامية مع كل زمان ومكان في حدود جلب المصالح وتجنب الضرر والضرار.
- ان وجود بعض المصطلحات مثل " الطب الاسلامي " أو " الطب النبوي " لا يعني ان الطب الذي يمارس اليوم في العالم طب غير اسلامي. هذه المصطلحات تحمل معنى تخليد التراث الحضاري للأمة الاسلامية في عهد ازدهار الدولة الاسلامية، ذلك الازدهار الذي انعكس على محتلف العلوم ومنها الطب فكانت نهضة حقيقية تستفيد بما قبلها وتناقشه وتنقحه وتضيف له خلاصة تجاربها وإنتاجها ثم تصدره للعالم في أفضل صورة متاحة للبشرية في ذلك الحين. وفي كل هذه المراحل كان الفضل للإسلام: في مرحلة الترجمة كان الدافع هو ان " الحكمة ضالة المؤمن ينشدها أنى وجدها " وفي مرحلة الانتاج الذاتي كان الدافع هودعوة القرآن والرسول للعلم في مواضعها الكثيرة.
وفي مرحلة التصدير كان الدافع هو أن الاسلام يرفض الاحتكار لأي شيىء ولذا لا بد من نشر المعرفة. والآن وبعد التخلف الحضاري والتفتت الاقليمي للامة الاسلامية فانها مطالبة بالاستفادة من الطب الذي يتقنه الآخرون بل اللحاق بهم. إن تذكر أمجاد الماضى يجب أن يكون دافعا لانجازات المستقبل لا للتوقف عند الحد الذي وصلوا اليه. وكل ما ينجزه العقل البشري من علم نافع يقبله الإسلام بل يباركه الرسول مشجعا للمتخصصين في علوم الحياة رافضا ان يفرض عليهم أي وصاية حين يقول: " أنتم أعلم بأمور دنياكم "
ثانيا: الاسلام ومهنة الطب
ا- الاسلام يحترم العمل المهني من أجل الكسب الحلال. فالرسول يقول: "أن أطيب ما أكل الرجل من كسب يده "والطب مهنة للكسب الحلال امتدحها رسول الله: "نعم العبد الحجام " وورد انه احتجم وأعطى الحجام أجره.
2- والمسلم في عمله الحلال له ثواب العبادة. فرسول الله أعاد شابا عن الجهاد لكي يعمل لتوفير الرزق لوالديه المسنين وقال له: "ففيهما جاهد" ولكي يكون العمل في منزلة العبادة لا بد أن تتوفر في ممارسته نية صادقة بأنه موجه الى رضا الله فالرسول يقول: "من ابتغى وجه الله فإن نومه ونبهه أجركله "
3- لذلك فان الاسلام يدعو الطيب المسلم لأن ينطلق في ممارسة مهنة الطب من قواعد ثلاثة:.
أ- دفع الضرر عن المجتمع المسلم بتوفير مقومات الصحة للمجتمع. والرسول يقول:: " ان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" والطبيب في مجال تخصصه مطالب بأن يقدم علمه وخبرته لصالح المجتمع المسلم. يقول الرسول: " اعزل الأذى عن طريق المسلمين "" والله يكره أذى المؤمن "
ب- اداء واجب الأخوة في الله نحو أخيه المسلم المريض ففي الحديث الجامع عن رسول الله " المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة " وبذلك يكون هدف الطبيب في تخفيف آلام المريض أسمى من الرغبة في الاجر والجزاء الدنيوي وأرفع من اشباع النفس بلذة الشعور بالمهارة في المهنة.
ج - الرحمة الانسانية التي تتسع لكل البشر مسلمين وغير مسلمين بل تتسع لكل كائن كما يقول الرسول "لكم في كل ذات كبد حرى أجر". " لن تؤمنوا حتى تراحموا ". قالوا كلنا رحيم يا رسول الله. فقال الرسول " ليست الرحمة أن يرحم الرجل قومه انما يرحم الناس جميعا "
وموقف الطبيب في العملية العلاجية هو انه اداة الرحمة الإلهية والوسيلة التي يخفف الله بها آلام الناس، فعندماقال أبو رمثة لرسول الله: دعني أعالج ما بظهرك فإني طبيب، فقال له الرسول: " انت رفيق والله الطبيب " أن ذلك يجعل الطيب دائم الصلة بالله يسأله التوفيق في عمله. كما أنه يقيه من الغرور المهني عند نجاحه في عمله لأن ذلك يحبط العمل ويزيل الأجر.

ثالثا: نظرة ا لاسلام للمرض
- يعترف الاسلام بالمرض كحالة غيرطبيعية تصيب اعضاء معينة من الجسم ، فرسول الذ يقول لسعد بن ابي وقاص حيث أصيب بمرض القلب: "انك رجل مفؤود فأت الحارث بن كلدة اخا ثقيف فإنه رجل يتطبب ". اذن ليس المرض ناتجا عن الشياطين والنجوم والأرواح الشريرة، لذلك منع الاسلام كل الممارسات المبنية على هذه المعتقدات الخاطئة مثل التطير والتمائم والعرافة وغيرها. يقول الرسول في احاديثه: " من علق تميمة فقد أشرك "، "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد"، " لا طيرة ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة "، " إن الرقى والتمائم والتولة شرك ".
- صحيح أن الاسلام لم يوضح العوامل والاسباب المرضية بالصورة التي نفهمها الآن، لأن الحضارة الانسانية في هذا العصر لم تكن لتستوعب هذه المعلومات. ومع ذلك فقد أعطى ارشادات محددة تهدف لسلامة المجتمع المسلم، مثل ما ذكره الرسول في العدوى وصحة البيئة والتغذية والنظافة الشخصية. وهذه لا تختلف عما يقوله عالم في العصر الحديث يعرف مسببات الامراض ووسائل مكافحتها. وحديث الرسول عن الطاعون ما هو الا أسلوب الحجر الصحي الحديث للأمراض الانتقالية ولكن دون أن يذكر العامل المرضي (الميكروب) وطريقة انتقاله بصراحة. عن اسامة بن زيد قال رسول الله: " إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها".
- المسلم مطالب بحفظ صحته والمجتمع مطالب بوقاية نفسه من الامراض بل توفير الصحة الايجابية بمفهومها الحديث، يقول الله تعالى: (ان خير من استأجرت القوى الامين) (26/28) ويقول الرسول: " لو لم يكن لابن آدم الا اسلامه والصحة لكفاه ".
وليس ذلك بغريب فالمؤمن القوي الصحيح أقدر على اداء الرسالة التي خلق الله الانسان من أجلها ليعيش على الأرض ويؤدي الامانة التي تقبل ان يحملها. ان القرآن يعيب على أولئك الكافرين الذين يريدون الحياة- أي حياة- لمجرد الحياة (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب ان يعمر) (96/2) 0 ان الاسلام لا يقبل أن تكون أمة المسلمين غثاء كغثاء السيل تعيش هامش الحياة في عجز جسماني وفكري. فعندئذ يكون بطن الأرض خيرا لها من ظاهرها.
- بل أن كره المرض أمر طبيعي يقبله الاسلام فعندما ما قال ابو الدرداء لرسول الله " لأن اعافى فأشكر احب إلى من ابتلى فأصبر " فقال الرسول: " الله يحب معك العافية " " اسألوا الله العافية فإنه ما أوتي احد بعد يقين خيرا من معافاة ".
- ولكن اذا ما حدث المرض فإن المسلم أقدر على تقبل هذا الواقع المؤلم بصبر ينبعث من إيمانه بنظرية الابتلاء. فالمرض ليس غضبا من الله أو عقابا من السماء لكنه ابتلاء يكفر الذنوب ويرفع الدرجات اذا تلقاه المسلم بصبر واحتساب. يقول الرسول " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه ".
- بل أن هناك جانبا يتميز به الاسلام في موقفه من المرض وهو وان بدا أمرا يتعلق بالسلوك الا انه في نهاية الأمر نوع من العلاج النفسي لنا أن نصنفه في جانب العلم بأكثر مما يصنف في جانب الآداب والاخلاقيات. فللمريض حق على الصحيح وهو حق العيادة، كما أن له حقا على الطبيب هو حق الطبابة. وهذه الحقوق تستمد من التأكيد الشديد الذي ركزت عليه احاديث الرسول في عيادة المريض إلى ما يشبه الوجوب وانها من حقوق المسلم على المسلم انها ليست مجرد تخفيف عنه وصلة له ولكنها قربى إلى الله. يقول الرسول في الحديث القدسى: "إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب: كيف اعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده. أما علمت انك لو غدته لوجدتني عنده؟ " وهكذا فالمريض قريب من الله كما يقول الرسول الكريم: " عودوا المرضى ومروهم فليدعوا لكم فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور "، " اذا دخلت على مريض فمره يدعو لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة ".
- بهذه الفلسفة يكون المريض قادرا على التماسك والتحمل ولا يكون المرض البدني سببا في تولد المرض النفسى أو الاضطرابات العضوية النفسية. بل ان صلابة النفس كثيرا ما تساعد في شفاء المرض الأصلي.
- ويتفرع من تلك الفلسفة ايضا ان الازمات الصحية مهما اشتدت لا تقود المسلم الى التفكير في التخلص من حياته. بل لا يجوز له أن يتمنى الموت. عن انس بن مالك عن رسول الله: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي ".
- أعطى الاسلام المريض رخصة تعفيه من الالتزامات الشرعية حسب ما تمليه الضرورة. ففي القرآن الكريم: (ولا على المريض حرج) (61/24 لم ولذا يباح الذهب في العلاج التعويضى كما أمر رسول الله عرفجة بذلك، كما يباح استعمال الحرير في المرض الجلدي فرسول الله رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهمامع أن كليهما محرم على الرجال.

رابعا: نظرة الإسلام للوقاية والعلاج:
ا- دعا الاسلام الى تطبيق أسس الرعاية الصحية الثلاثة وهي الوقاية والعلاج والتأهيل.
2- وحيث أن الطب الوقائي يهدف إلى تدعيم الصحة الايجابية، لذلك أولاه الاسلام أهمية خاصة. فالمجتمع المسلم الصحيح أقدر على حمل الامانة وأداء رسالة الله في الأرض. وعلى ذلك نجد أن احاديث الرسول في الصحة الوقائية تتميز بالتفصيل وتنتهج أسلوبا أقرب الى الإلزام. أما الطب العلاجي فقد تناولته بالمنهج العادي في التشريع وهو وضع القواعد الاساسية التي تضمن السير في الطريق الصحيح دون الدخول في التفاصيل.
3- ففي مجال البيئة ذجد الاسلام قد وضع أنموذجا رائعا لارتباط كل فرد مسلم بأمة الاسلام ويتمثل ذلك في مسؤولية كل فرد عن سلامة المجتمع والتزام كل مؤمن بسلامه أخيه تماما كالتزامه لنفسه فالقرآن الكريم وضع القواعد الاساسية: (انما المؤمنون إخوة فأصلحوا ينن أخويكم) (49/ 10) والرسول يقول: " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " و "المسلم للمسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمي ".
وانطلاقا من ذلك فان المحافظة على الصحة الشخصية لا تكفي بل لا بد من الحرص على صحة البيئة ويتمثل ذلك في الاحاديث: " ان الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم فنظفوا افناءكم وساحاتكم "، "أنظر مايؤذي الناس فاعزله " "لا يبولن أحدكم فى الماء الدائم ".
4- وفي مجال الوقاية من الا امراض المعدية وضع الرسول قيودا على حركة المريض: " لا يحل المرض على المصح وليحل المصح حيث شاء ". بل ان المسلم مطالب بالالتزام بقواعد الحجر الصحي في حالة الوباء ولو أدى ذلك إلي التضحية بنفسه فالرسول يقول: " الطعون شهادة لكل مسلم ".
5- وفي مجال الصحة الشخصية فإن طهارة البدن شرط لدخول الاسلام والنظافة شرط لأداء أهم أركانه وهي الصلاة. ونقرأ لأهمية صحة/ الانسان وانعكاساتها على أجهزة الجسم المختلفة جعل العناية بها تكاد تكون ملزمة كما في قول الرسول: " لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة".
وكثيرمن أحاديث الرسول تناولت صحة الغذاء والأواني والطعام.
6- وفي مجال السلامة والوقاية من الحوادث: وضع الاسلام القاعدة الاساسية لهذا العلم الذي لم يتبلور الا في اواخر القرن العشرين: فلكل حادثة سبب، ولتجنب الحوادث يجب على المسلم ازالة اسبابها وقاية لنفسه. في القران الكريم: (ولا تلقوا بأيديكم الي التهلكة) (2/ 195)، (ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما) (4/ 29)
وحديث الرسول: " لاتتركوا النار في بيوتكم حين تنامون "، "ارشادك الرجل في ارض الضلال صدقة، واماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة ".
7- وفي الطب العلاجي أمر الاسلام بالتداوي امرا صريحا وحازما، فالمسلم ليس قدريا يهمل العلاج ويترك نفسه للقئدار بل لا بد من العلاج الذي جعله الله سببا للشفاء.. وعندما سئل الرسول عن دواء يتداوى به هل يرد من قدر الله شيئا فقال الرسول: " هي من قدر الله "، وحديث الرسول المعروف عن العلاج " يا عباد الله تداووا، ان الله عز وجل لم ينزل داء الا انزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله "، " فاذا أصيب دواء الداء برأ باذن الله "
هذ التعليمات الواضحة غيرت مفاهيم البشرية نحو المرض والعلاج ووضعت حدا للخرافات الشائعة عن اسباب الامراض ووسائل علاجها. ووضعت الناس على الطريق الصحيح ليبحثوا في الداء والدواء ليعلم من لم يكن يعلم.
8- واستكمالا للدقة في تحديد المسار الصحيح للطب العلاجي دعا رسول الله الى احترام التخصص في فروع الطب فينادي الحارث بن كلدة للمريض المفؤود. وعندما يواجه طبيبين متقدمين لعلاج مريض يسألهما: " أيكما أطب بهذا؟ " حتى يتلقى المريض أفضل رعاية متخصصة.
9- هناك ادوية معينة كانت شائعة في عهد الرسول وبطبيعة الحال فانه استعملها في مرضه مثل سائر الناس ومن هنا بدأ بعض الكتاب والمؤرخين في استعمال تعبير (الطب النبوي) وبمرور الزمن ظهر اتجاه الى تقديس كل ما مارسه رسول الله من طعام وشراب وعلاج والالتزام به مع ان حديث رسول الله صريح في انه أمر بالالتزام بما جاء به الوحي من أمور الاسلام. أما الممارسات الدنيوية التي لا تتعلق بالعقيدة فالاجتهاد فيها مفتوح في اطار الالتزإم بحدود الاسلام.: " انتم أعلم بأمور دنياكم " فالأسلام لا يقبل ان يمتنع المسلم عن استعمال دواء حديث لمجرد ان رسول لم يستعمله لأنه لم يكن موجودا في ذلك العصر. واعتقد أن أحاديث الرسول فيما يتعلق بالعلاج تلتزم ايضا بالمنهج العام للتشريع وهو اعطاء الاطار الواسع للعموميات. فعندما علم رسول الله ان سيدة تستعمل مادة مهيجة للامعاء كوسيلة مسهلة نصحها بأن شستعمل السنا. وأرى أنه يقصد بذلك أن يضح قاعدة التداوى بما لا يضر او بما هو أقل ضررا اكثرمما يقصد ان يلزم الناس باستعمال السنا.
وهكذا نرى أن التشريع يقترب من الألزام في جانب الوقاية ودفع الضرر عن المسلمين ويتجه الى وضع القوعد العامة التي تتمشى مع روح الاسلام فيما يتعلق بالعلاج.
01- أما التأهيل فيهدف الى منع العجز بسبب المرض. والاسلام يعود المسلم الا يستسلم للعجز بل يصلي ولو للايماء. الكل مطالب بالعمل حسب طاقته فالحديث. " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " والاسلام لا يرضى للمسلم ان يعيش عالة على غيره والحديث يقول: "اليد العليا خير من اليد السفلى" حتى في مجال التأهيل بالجراحة التعويضية اباح الأسلام استخدام الذهب في العلاج التعويضى رغم انه محرم على الرجال. أما الممارسات التي قصد بها تشويه جسم الانسان او تغيير صورته الجميلة مثل الوشم فان الرسول حرمها بقوله "لعن الله الواشمات "وقديما كانوا يكسرون جزءا من الاسنان اذا كان بارزا لاغراض التجميل وبذلك يزيلون طبقة المينا الواقية علي سطح الاسنان وهذا فيه ضرر وهنا يتغلب دفع الضررعلى التجميل فيحرمها الرسول بقوله "لعن الله الواشرات والمستشورات " اما الجراحة بقصد التجميل اذا لم يكن فيها ضرر او احتمال واضح للضرر فانها تدخل في القاعدة العامة: " ان الله جميل يحب الجمال ". والمرأة المسلحة مطالبة بأن تبدو بأجمل صورة في عيني زوجها.

خامسا: الاسلام وآداب ممارسة مهنة الطب:
ا- لا يجوز فصل آداب المهنة عن الاخلاقيات العامة التي يجب أن يتصف بها كل مسلم في سلوكه، فالاسلام يهدف الى تكوين الذات الاسلامية منذ الطفولة بحب يمتزج الخلق الأسلامي مع تكوين الفرد وطباعه. ومن واجب الاسرة والمدرسة والدولة ان يوفروا البيئة الصالحة التي لا يشيع فيها المنكر ويكون المثل الاعلى فيهما قول الله تعالى:
(وانك لعلى خلق عظيم) (4/68) وبذلك ينشأ الجيل منسجما مع فطرته النقية بسهولة بلا تناقضات ويجد طريق الخير امامه سهلا وبذلك يتحقق قول الله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءكل امرى بماكسسب رهين) (52/ 21)
والطيب المسلم الذي يحمل أمانة الاسلام اولا، وأمانة المحافظة عاى صحة المسلمين ودفع الضرر عنهم ثانيا، أولى الناس بأن تكون تربيته اسلامية وسلوكه محمديا. وعندما سئلت عاثشة زوجة الرسول عن اخلاقه قالت: كان خلقه القرآن. وبذلك يكون الالتزام بخلق الاسلام جزءا من طبع الطبيب يمارسه بلا تكلف في جهره وعلانيته ونذكر قصة المعلم الذي قال لتلميذه الصغير: اذبح هذا الطائر في مكان لا يراك فيه احد، فغاب الغلام ثم عاد ومعه الطائر حيا وقال لأستاذه. لم أجد المكان الذي اكون فيه وحيدا تماما لاني كلما اختبأت في مكان شعرت أن الله معي. والطبيب المسلم الذي يشعر أن تعامله مع الله وان عليه رقابة دائمة: (عن اليمين وعن الشمال قعيد) (17/50) لا بد أن يتقي الله في التعامل مع خلق الله. إذا تذكر قول رسول الله: " عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا " فان نظرته الى الكائنات الحية كلها ستكون نظرة رحمة فأولي به أن يكون رحيما مع الانسان- أفضل مخلوقات الله - الذي كرمه الله وجعله خليفة في الأرض. لقد جرت العادة منذ عهد ابقراط ان يبدأ الطيب حياته المهنية بترديد قسم يلتزم بأدابه في ممارسة الطب. ان قضية السلوك المهني لا تحل بقسم، ولا تستوفى بدراسة مقرر علمي في اداب ممارسة الطب، ولا تحكمها قواعد قانونية تقررها نقابة طبية أو دستور وضعي، ان الرعاية بالمريض تحمل التزامات اخلاقية. والطبيب في ممارسته اليومية ستواجهه كثير من المواقف تستلزم استفتاء الضمير. وهنا ستتأثر قراراته بمدى التزامه تجاه ربه. وهنا ينبعث حكمه من قول رسول الله: "والإثم ما حاك في النفس وكرهت ان يطلع عليه الناس " . ان مفهوم الواجب في الاسلام هو أن تعمل لا بقصد رضاء الناس بل يقصد به وجه الله. (قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (6/ 162)
2- هذه القاعدة الاساسية تندرج تحتها كل الفضائل والاخلاقيات التي أوصى بها القرآن والرسول الكريم ومنها:
أ- الصبر: (واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين) (11/ 115)
ب- الاحسان في العمل: (واحسنوا ان الله يحب المحسنين) (2/ 195)،
(ان الله يأمر بالعدل والاحسان) (16/ 95)
!- السمت الصالح: " ان الهدى الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة"
د- الكلام الطيب: الكلمة الطيية صدقة"
هـ- الابتسام: "تبسمك في وجه اخيك لك صدقة"
و- الحياء: "ان لكل دين خلقا وخلق الاسلام الحياء"
ز- الرحمة: "ارحموا اهل الارض يرحمكم من في السماء"
ح- الرفق: "لا يحل لمسلم ان يروع مسلما"
ط- التواضع: "من أحب ان يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار"
ى- الصحبة الطيبة: "لا تصاحب الا مؤمنا، ولا يأكل طعامك الا تقي "
3- ولكن هناك بعض جوانب اخلاقية معينة تمس عمل الطبيب اكثر من غيره ويلزمه ان يتذكر دائما حكم الاسلام فيها. ومن ذلك جوانب علاقته بالمريض كما يلي:
أ- غض البصر: يقول القرآن: (قل للمؤمنين يغضوا من أبضارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) (24/ 30) فلا يجوز أن يكون الترخيص بالاطلاع على عورات الناس عند الضرورة مبررا للتخلي عن الحياء الواجب على كل مسلم. وعلى الطبيب الا يطلع الا على ما هو ضروري. وان شعور المريض بحياء الطبيب في هذا الموقف يعطيه
ثقة اكثر في طبيبه.
ب- لا يجوز اخبار المريض بخطورة مرضه ولو كان ميئوسا من شفائه. ان حالة المرض من الحالات القليلة التي رخص فيها الاسلام باخفاء الحقيقة قال رسول الله "اذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله، فان ذلك لا يرد شيئا ويطيب نفسه ".
بر- وتطبيقا للقاعدة الشرعية: " لا ضرر ولاضرار" فان الطبيب عليه أن يخطر المريض المصاب بمرض معد، ويدعوه الى الاعتزال لمنع الضرر عن المسلمين، وهناك فرق بين أن يفقد المريض الامل في الشفاء وان يعرف انه مصدر ضرر للآخرين فيبتعد عنهم. اذا تعارضت مصلحة المجتمع مع مشاعر الفرد تفضل مصلحة المجتمع. فعندما علم رسول الله ان مريضا بالجذام قادم اليه ليبايعه مع المسلمين ارسل اليه ليرجع قائلا: " ارجع فقد بايعناك "
د- والطبيب في مهنته معرض للاطلاع على اسرار المريض فيجب أن يتخلق بخلق الاسلام في هذا المجال: " من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ".
هـ- واذا استشاره المريض فليلتزم بالامانة في ابداء المشورة وليحافظ على ما استشير فيه فالرسول يقول: " المستشار مؤتمن ".
و- فحص الطبيب للمريضة يجب أن تحضره ممرضة او احد محارم المريضة تطبيقا لقول الرسول: "لا يخلون رجل بامرأة الا ذو محرم ".
4- وهناك جانب آخرمن سلوك الطبيب يمكن أن نسميه " اسلاميات ممارسة المهنة "ومنها ما يلي:
أ- بدء الفحص أو العلاج بذكر اسم الله فان ذلك له عدة اعتبارات:
- ادعى للتوفيق في العمل فالرسول يقول " كل عمل ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر".
- استشعار لدوره كسبب نفاذ ارادة الله في العلاج وهذا هو موقف العبودية لله.
- توجيه عمله لله حتى يثاب عليه.
- منح المريض دفعة روحية، هو في موقف حساس: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) (51/ 55).
ب- قد يشهد وفاة المريض وبصفته مسلمات قبل ان يكون طبيبا فعليه أن يلقنه الشهادتين كما يقول. " لقنوا موتاكم لا اله الا الله ".
ج- تجنب ما حرم الله في العلاج تنفيذا لقول الرسول " ما جعل الله شفاءكم فيماحرم عليهم ".
وفي الطب الحديث لكل علاج محرم بديله الحلال.
د- تجنب الممارسات كالاجهاض والوشم فقد قال الرسول: " لعن الله الواشمات والمستوشمات والواشرات وا لمستوشرات ".
هـ- الا يقدم على ممارسة الا اذا كان مطمئنا الى كفايته لتنفيذها فالرسول يقول: " لا حكيم الا ذو تجربة " ويحترم التخصص المهني تنفيذا لقول الرسول: " من تطبب ولم يعلم عنه طب فهو ضامن ".
و- ان يحافظ على كفاءته العلمية بالتعليم المستمر فان مهنته تتعداه الى غيره وعلمه من النوع التطبيقي والرسول يقول: " الحكمة ضالة المؤمن اني وجدها ينشدها ".
ز- ان يتعامل مع زملئله الاطبآء على أسس من تعاليم الاسلام فيتجنب الغيبة والتجريح وليحترم الكبير: " لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا " ولا يتعالى على الصغير: " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا" ويقدم النصح لمن يحتاجه "الدين النصيحة " وان يسعى لتعليم زملائه الأقل خبرة " من دل على خير فله مثل اجر فاعله)، " يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون فاذا جاؤكم فاستوصوا بهم خيرا".
ح- ان يفيد بعلمه كل مريض يمكنه مساعدته فالرسول يقول: " اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع ""من كتم علمه عن أهله ألجم يوم القيامة لجاما من نار ".
ط- أن يذيع ما يكتشفه من جديد في العلاج تعميما للفائدة ولا يحتكرطريقة في العلجي بقصد الكمسب منها فالرسول يقول: " لا يحتكر الا خاطىء ".
ى- وان يراعي حرمة الميت كما يراعي حرمة الحي فالرسول يخاطب الكعبة قائلا: " والمؤمن اعظم حرمة عند الله منك ". ويقول: " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الاثم ".
ان آفاق التعاليم الاسلامية تتسع لكل ممارسة طبية يقصد بهاءالخير للانسان، وحتى في المواضع التي لم يرد فيها نص صريح فان التشبع بروح الاسلام يعطي الطبيب المسلم امكانية التصرف طبقا للمصالح المرسلة التي يراها نافعة للبشرية.
وهذا يزيد من حاجة المجتمع المسلم لان يكون الاطباء أقرب الى الله وأكثر التزاما بما أنزل الله وجاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.


ا لمرا جع
- الكتاب والسنة.
- القران الكريم (رقم السورة/ رقم الاية)
ا- صحيح البخاري
2- صحيح مسلم
3- سنن ابي داود
4- جامع الترمذي
5- سنن ابن ماجه
7- موطا مالك*
8- مسند احمد بن حنبل.
9- معجم الطبراني
10- سنن الدارامي
11- الجامع الصغيرللسيوطي
12- المستدرك للحاكم.
13- مسند البزار
14- التاج الحاصر للاصول فى احاديث الرسول.


الدكتور/ إبراهيم الصياد
الكويت

نشر بتاريخ 06-05-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.01/10 (1049 صوت)


 

اشترك معنا
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.tabeebe.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | المواقع الصديقة | سياسة الخصوصية | شروط استخدام الموقع | المنتديات | الرئيسية